الداخلية السورية تكشف تفاصيل مقتل الفنانة هدى شعراوي والتحقيقات مستمرة
هزّ مقتل الفنانة السورية القديرة هدى شعراوي الرأي العام في سوريا، وألقى بظلاله الحزينة على الوسطين الفني والشعبي، بعد العثور عليها مقتولة داخل شقتها في حي باب سريجة بالعاصمة دمشق، عن عمر ناهز 87 عامًا، في واقعة أثارت صدمة واسعة وتساؤلات متزايدة حول ملابسات الجريمة.
وفي بيان رسمي، أعلنت وزارة الداخلية السورية أن الأجهزة الأمنية تلقت بلاغًا يفيد بالعثور على الفنانة هدى شعراوي متوفاة داخل منزلها، حيث تحركت على الفور وحدات الأمن الداخلي وفرق المباحث الجنائية إلى موقع الحادث، وجرى تطويق المكان واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكد البيان أن الجهات المختصة باشرت أعمالها الفنية، والتي شملت جمع الأدلة الجنائية، وتحليل المعطيات الميدانية، وتوثيق مسرح الجريمة بشكل كامل، إلى جانب فتح تحقيق موسع للكشف عن ملابسات الواقعة ودوافعها. وشددت الوزارة على أن التحقيقات لا تزال جارية، وأنها لن تدّخر جهدًا في ملاحقة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة فور استكمال الإجراءات القانونية.
وفي سياق متصل، كشف نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور، في تصريح خاص، أن التحقيقات الأولية ترجّح تورط الخادمة الأجنبية للفنانة الراحلة، والتي اختفت عن الأنظار منذ وقوع الجريمة، مشيرًا إلى أن هذه المعطيات لا تزال قيد التحقيق والتحقق من قبل الجهات المختصة.
ووصف الناطور رحيل هدى شعراوي بأنه خسارة فادحة للفن السوري والعربي، مؤكدًا أن الراحلة كانت واحدة من الأسماء البارزة التي تركت أثرًا واضحًا في الدراما السورية عبر مسيرة فنية طويلة، داعيًا إلى سرعة كشف الحقيقة وإنصاف الفنانة الراحلة.
وتُعد هدى شعراوي من أبرز نجمات الدراما السورية، حيث اشتهرت بشخصية “أم زكي” في مسلسل باب الحارة، وشاركت في عدد كبير من الأعمال المميزة، من بينها عيلة خمس نجوم، وأيام شامية، وحمام شامي، وشارع شيكاغو. وكان آخر أعمالها مسلسل “عيلة الملك”، المقرر عرضه خلال الموسم الرمضاني المقبل.
وبرحيلها، تطوي الدراما السورية صفحة فنية حافلة بالعطاء، فيما تترقب الأوساط الإعلامية والرأي العام ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية لكشف الحقيقة الكاملة وراء هذه الجريمة التي هزّت الشارع السوري.





